السيد محمد حسن الترحيني العاملي
288
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية
والحاصل أنه مع حضور الإمام عليه السّلام لا تنعقد الجمعة إلا به ، أو بنائبه الخاص وهو المنصوب للجمعة ، أو لما هو أعم منها ( 1 ) ، وبدونه ( 2 ) تسقط ، وهو موضع وفاق . وأما في حال الغيبة . كهذا الزمان . فقد اختلف الأصحاب في وجوب الجمعة وتحريمها : فالمصنّف هنا أوجبها مع كون الإمام ( 3 ) فقيها لتحقق الشرط وهو إذن الإمام ( 4 ) الذي هو شرط في الجملة ( 5 ) إجماعا ، وبهذا القول صرّح في الدروس أيضا ، وربما قيل بوجوبها حينئذ ( 6 ) وإن لم يجمعها فقيه عملا بإطلاق الأدلة واشتراط الإمام عليه السّلام ، أو من نصبه إن سلّم فهو مختصّ بحالة الحضور ، أو بإمكانه ( 7 ) ، فمع عدمه ( 8 ) يبقى عموم الأدلة من الكتاب والسنّة خاليا عن المعارض ، وهو ظاهر الأكثر ومنهم المصنّف في البيان ، فإنهم يكتفون بإمكان الاجتماع مع باقي الشرائط ( 9 ) . وربما عبّروا عن حكمها حال الغيبة بالجواز تارة ، وبالاستحباب أخرى نظرا إلى إجماعهم على عدم وجوبها حينئذ عينا ( 10 ) ، وإنما تجب على تقديره ( 11 ) تخييرا